
لكن سامح قال
لأ.
الجميع بص له.
سامح اقترب من الصورة.
ده مش والدك.
كريم قال
إنت متأكد؟
سامح أشار إلى الرجل.
أنا كنت مع والدك في اليوم ده.
ثم قلب الصورة.
كان على ظهرها تاريخ واسم مكتوب بخط اليد.
قبل الحــ,,ـــــريق ب أيام.
مريم بدأت تفتكر شيئًا جديدًا.
وضعت يدها على بطنها، وأغمضت عينيها.
وفجأة قالت
أنا فاكرة مكان.
كريم سأل
فين؟
مريم فتحت عينيها.
الغرفة دي.
ثم أشارت إلى زاوية مظلــ,,ـــــمة.
كنت واقفة هنا وأنا صغيرة.
اقتربت من الحائط.
مدت يدها ناحية حجر صغير.
وفجأة
الحجر تحرك.
وظهر خلفه تجويف ضيق.
مريم أخرجت منه ظرفًا قديمًا.
كان مكتوبًا عليه
إلى مريم وحدها.
كريم قال
افتحيه.
مريم فتحت الظرف ببطء.
وفي اللحظة التي بدأت فيها تقرأ أول سطر
سمعوا صوت الباب الحديدي فوقهم وهو يُغلق بعنــ,,ـــــف.
ثم جاء صوت الرجل الغامض من الخارج
دلوقتي محدش هيخرج.
وبرق بدأ يصهل بعنــ,,ـــــف.
لكن مريم كانت لسه بتقرأ الرسالة
وفجأة توقفت.
لأن أول جملة فيها كانت
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الشخص اللي وثقتي فيه طول عمرك هو أول شخص لازم تخافي منه.
مريم رفعت عينيها ببطء
وبصت لكريم مريم فضلت باصة لكريم، والرسالة في إيدها بتترعش.
كريم لاحظ نظرتها.
إنتِ بتبصيلي ليه؟
مريم هزت رأسها بسرعة.
مش إنت.
تنفس كريم براحة.
لكن الراحة ما استمرتش.
لأن مريم كملت القراءة
الشخص اللي وثقتي فيه طول عمرك مش بالضرورة يكون عدوك لكن اللي حواليه ممكن يكونوا.
كريم قال
كمّلي.
مريم نزلت بعينيها على الورقة.
لو برق وصل للقصر، اعرفي إن الخطر رجع. الحصان مش هو الهدف الحقيقي. الهدف هو الشيء اللي اتخبى في مكان لا يستطيع أحد الوصول إليه.
سلوى قالت
اقري آخر سطر.
مريم قلبت الورقة.
كان فيه سطر واحد فقط
المفتاح موجود مع برق.
كريم بص للحصان.
العلامة.
الدكتور قال
العلامة اللي على رقبته.
فؤاد بدأ يفحصها بحذر.
وبعد لحظات، لاحظ جزءًا صغيرًا من المعدن يمكن تحريكه.
قال
دي مش علامة دي غطاء.
سامح قرب.
متلمسهاش.
فؤاد سأله
ليه؟
سامح قال
لأن أبوك حذرني من حاجة زي دي.
كريم التفت له.
أبويا قالك إيه؟
سامح سكت لحظة.
ثم قال
قال إن المفتاح لو اتفك غلط الدليل ممكن يضيع.
كريم قال
يبقى نعملها صح.
الدكتور هدّى برق.
مريم قربت منه.
وضعت إيدها على رقبته.
اهدى يا برق.
الحصان ثبت مكانه.
فؤاد بدأ يفك الجزء المعدني ببطء.
وبعد ثوانٍ
خرجت قطعة صغيرة جدًا من المعدن.
شكلها كان زي مفتاح دقيق.
كريم أخذه.
ده مفتاح لإيه؟
سلوى أشارت إلى آخر الغرفة.
كان هناك صندوق حديدي صغير مثبت في الحائط.
المفتاح دخل فيه بسهولة.
لكن قبل ما يفتحه
سمعوا صوت ارتطام قوي فوقهم.
الرجل الغامض كان بيحاول يكسر الباب.
كريم قال
افتحه بسرعة.
دار المفتاح.
الصندوق انفتح.
وفي داخله كان هناك جهاز تسجيل صغير، ودفتر، وصورة.
كريم أخذ الصورة.
وكانت صدمة جديدة.
الصورة كانت لأبوه
وبجواره نادر
وعاصم
وسامح
وفي الخلفية كانت سلوى طفلة.
لكن الغريب إن الرجل الرابع في الصورة كان شخصًا لم يتعرف عليه كريم.
كريم قال
مين ده؟
سامح بص للصورة وسكت.
فؤاد قال
إنت تعرفه.
سامح رد
أيوه.
مين؟
سامح رفع عينيه.
الشخص اللي كان بيمول كل اللي حصل.
كريم قرب منه.
اسمه إيه؟
قبل ما يجاوب، سمعوا صوت سقوط الباب.
الرجل الغامض دخل الممر.
ومعه رجلان.
خلصتوا؟
كريم وقف أمام مريم وليلى.
مش هتخرجوا بالصندوق.
الرجل ابتسم.
الصندوق مش مهم.
كريم استغرب.
أمال إنت جاي ليه؟
الرجل أشار إلى جهاز التسجيل.
عشان التسجيل.
ثم قال
اللي فيه مش هيضرني أنا هيضر الشخص اللي إنت لسه فاكره بريء.
كريم شد الجهاز في إيده.
تقصد مين؟
الرجل ابتسم.
اسمعه.
كريم ضغط زر التشغيل.
خرج صوت والد كريم
لو حصل لي حاجة، ما تثقش في سامح.
الجميع بص لسامح.
سامح تجمد.
ثم جاء صوت الأب مرة أخرى
سامح كان بيشتغل معايا، لكن في آخر فترة بدأ يبيع المعلومات.
سامح قال
التسجيل متفبرك.
كريم لم يرد.
ثم استمر التسجيل
والشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه هو الشخص اللي هيفهم ليه برق بيرفض أي حد يقرب منه.
مريم بصت للحصان.
وفجأة
برق اتجه نحو سامح.
سامح تراجع.
مريم قالت
برق عارف.
سامح قال
مريم، اسمعيني
لكن برق أصدـ,,ـــر صوتًا قويًا ووقف أمامه.
كريم رفع التسجيل.
إنت كنت بتخدعنا.
سامح قال
لأ.
ثم أضاف
أبوك كان عايزني أخدعهم.
كريم اتصدم.
مين هم؟
سامح نظر إلى الرجل الغامض.
الناس اللي برا.
الرجل الغامض ابتسم.
اتأخرت يا سامح.
ثم أخرج هاتفًا.
ضغط زرًا واحدًا.
وفجأة
وصل صوت من السماعة
لو عايزوا مريم تخرج بأمان سلّموا الجهاز.
مريم تجمدت.
كريم قال
مين بيتكلم؟
الصوت رد
شخص كان موجود في حياة مريم من قبل ما تتذكر.
مريم قربت من الهاتف.
وسألت
إنت مين؟
جاء الرد
أنا الشخص اللي أنقذ سلوى يوم الحــ,,ـــــريق.
مريم اتسمرت مكانها.
لأن الصوت
كان مألوفًا جدًا مريم قربت من الهاتف أكتر.
أنا أعرف صوتك
الصوت سكت لحظة.
ثم قال
وأنا عارف إنك هتفتكريني.