منوعات

اربع رجالة أقوياء

أحد الرجال صرخ من الخارج
سلّموا الحصان، ومحدش هيحصله حاجة!
كريم رد
ولو رفضت؟
الرجل قال
هتندم.
ثم رفع يده.
وفي اللحظة دي
صدـ,,ـــر صوت ارتطام من داخل الإسطبل.
كريم التفت.
الكاميرا القديمة سقطت من مكانها.
لكن الشاشة اشتغلت وحدها.
وظهر عليها تسجيل جديد
تسجيل لم يكن موجودًا في المقطع السابق.
وفيه كان والد كريم واقفًا أمام برق، ويقول لشخص خارج الكاميرا
لو حصل لي حاجة ابني هو الوحيد اللي لازم يعرف الحقيقة.

ثم التفت نحو الكاميرا وقال جملة جعلت كريم يتجمد
لكن متقولوش لمريم لأن أختها لسه عايشة.
مريم شهقت.
وفي نفس اللحظة، انفتح باب الإسطبل الخلفي من تلقاء نفسه
وظهر شخص يقف في الظلام.
وقال
أخيرًا عرفتوا إن أختها مش هي السر الوحيد كريم بص للشخص الواقف عند باب الإسطبل، وحس إن قلبه هيقف.
إنت مين؟
الرجل خرج من الظلام ببطء.
كان في إيده الصندوق اللي اتسرق.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
وراه كان واقف رجل عجوز، ملامحه مألوفة لكريم بشكل مرعب.
كريم اتراجع خطوة.

مستحيل
الرجل العجوز قال
كنت متأكد إنك هتوصل هنا في يوم من الأيام.
كريم بص له طويلًا.
إنت تعرف أبويا؟
العجوز ابتسم.
أنا كنت أقرب شخص ليه.
فؤاد قال
عاصم!
العجوز بص له.
لسه فاكرني؟
فؤاد رد
إنت المفروض اختفيت بعد الحــ,,ـــــريق.
عاصم قال
اختفيت لكن ما متش.
مريم كانت واقفة خلف ليلى.
إيه علاقة أختي بكل ده؟
عاصم نظر إليها.
أختك شافت حاجة ما كانش المفروض تشوفها.
ليلى قالت
أنا شفت الحقيقة.
لأ.
عاصم هز رأسه.

إنتِ شفتِ جزء منها.
كريم تقدم.
والجزء التاني؟
عاصم رفع الصندوق.
جواه.
كريم مد إيده.
هات الصندوق.
عاصم ضحك.
لسه مستعجل؟
ثم فتحه.
وأخرج الفلاشة.
دي مش مجرد تسجيل.
الدكتور سأل
أمال إيه؟
عاصم قال
دي فيها حسابات، وأسماء، وتحويلات وكل حاجة تثبت إن الحــ,,ـــــريق ما كانش دــ,,ـــــادث.
كريم قال
مين اللي ولّعه؟
عاصم بص له مباشرة.
الرجل اللي أبوك كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
كريم سأل
مين؟
عاصم سكت.
ثم أشار إلى شاشة الكاميرا.

شوف بنفسك.
أعادوا التسجيل.
ظهر والد كريم مرة ثانية.
وكان واقفًا مع رجل آخر.
الصورة كانت مشوشة، لكن صوته كان واضحًا
لو الخطة نجحت، الحصان هيتباع، وكل الأوراق هتختفي.
ثم جاء صوت الرجل الثاني
والبنت؟
الأب رد
هنبعدها.
مريم شهقت.
ليلى أمسكت إيد أختها.
لكن فجأة
كريم لاحظ شيئًا في التسجيل.
أوقف الصورة.
ثم قربها.
استنى.
كان على مكتب والده شيء صغير.
ساعة جيب.
نفس الساعة الموجودة في الصندوق القديم.
كريم قال
الساعة دي كانت مع أبويا.

ليلى ردت
لأ.
ثم نظرت إلى الساعة.
دي كانت مع أختي.
مريم بصت لها.
إزاي؟
ليلى قالت
لأن أختنا التالتة كانت هي اللي أخدتها منها.
الصمت نزل على المكان.
كريم قال
أختكم التالتة؟
مريم وليلى بصوا لبعض.
ولأول مرة
ظهر على وجهيهما نفس الخوف.
مريم قالت
إحنا عمرنا ما حكينا لحد عن أختنا التالتة.
كريم اتصدم.
فينها؟
ليلى ردت بصوت منخفض
اختفت قبل الحــ,,ـــــريق بأسبوع.
عاصم فجأة قال
مش اختفت.
مريم بصت له.
أمال فين؟

عاصم أشار إلى الفلاشة.
هي السبب إن والدك خبّى كل الأدلة.
كريم أخذ خطوة نحوه.
قول اسمها.
عاصم سكت لحظة.
ثم قال
اسمها سلوى.
مريم شهقت.
وفي اللحظة نفسها، برق أصدـ,,ـــر صهيلًا قويًا.
ثم اتجه ناحية الباب.
كريم قال
هو رايح فين؟
عاصم قال
للمكان اللي سلوى كانت فيه آخر مرة.
برق خرج من الإسطبل وبدأ يجري ناحية الطريق.
كريم صرخ
اتبعوه!
لكن قبل ما يتحركوا
انطلق صوت هاتف من داخل الصندوق.
الجميع تجمد.
الهاتف كان قديمًا، لكن شاشته أضاءت.

وظهر عليها اسم واحد
سلوى.
مريم مدّت إيدها للهاتف.
لكن قبل ما ترد
وصلت رسالة صوتية.
ضغطت عليها.
وجاء صوت امرأة متقطع
مريم لو سمعتي الرسالة دي، يبقى برق وصل عندكم.
ثم سكت الصوت لحظات.
إياكي تثقي في عاصم.
الجميع بص لعاصم.
ثم أكملت المرأة
وعاصم مش أخطر واحد في القصة.
وفجأة انقطع التسجيل.
كريم قال
مين الأخطر؟
لكن الهاتف أظهر رسالة جديدة.
جملة واحدة فقط
الشخص اللي اشترى برق من البداية لسه عايش.
كريم رفع رأسه ببطء.
أبويا؟

عاصم لم يجب.
لأن برق كان قد توقف خارج المزرعة
وكان واقفًا أمام رجل وصل لتوه من سيارة سوداء.
الرجل نزل من السيارة.
وبرق لم يهاجمه.
بل اقترب منه بهدوء.
وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات كريم خرج من المزرعة بسرعة، والحراس خلفه.
أول ما شاف الرجل الواقف قدام برق، وقف مكانه.
الرجل كان في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادية، ووشه هادي جدًا.
لكن الحاجة اللي خلت كريم يتجمد
إنه كان ماسك ساعة جيب مطابقة تمامًا للساعة اللي لقوها في الصندوق.
كريم قال بصوت منخفض
إنت مين؟

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى