منوعات

اربع رجالة أقوياء

خبط الباب بجسمه، فانهار جزء منه.
ظهر خلفه ممر ضيق يؤدي إلى الخارج.
حسان قال
برق شافه!
الجميع جرى خلف الحصان.
وعندما خرجوا للفناء الخلفي
وجدوا رجلًا يركض والصندوق في يده.
الحراس طاردوه.
لكن الرجل قفز فوق سور منخفض واختفى.
كريم وقف مذهولًا.
مين ده؟
فؤاد قال
مش نادر.
كريم التفت.
نادر كان لا يزال واقفًا داخل الممر.
فقال
قلت لك أنا مش الوحيد اللي بيدور على الحقيقة.
مريم نظرت إلى برق.
الحصان كان واقفًا أمام المكان الذي اختفى فيه الرجل.

ثم بدأ يحفر الأرض بحافره.
مرة
مرتين
ثلاث مرات
الدكتور انحنى.
في حاجة هنا.
العمال بدأوا يحفروا.
وبعد دقائق، ظهر صندوق أصغر مدفون تحت التراب.
كريم فتحه.
وكان بداخله شريط تسجيل قديم.
وعليه ورقة صغيرة مكتوب عليها
لو سمعت التسجيل هتعرف مين أشعل الحــ,,ـــــريق.
كريم أمسك الشريط.
ثم سمعوا صوت ليلى من الخلف
شغله.
كريم بص لها.
إنتِ متأكدة؟
ليلى دموعها نزلت.
أيوه.
ليه؟
ليلى قالت
لأن الصوت اللي في التسجيل أنا سمعته ليلة الحــ,,ـــــريق.

كريم وضع الشريط في جهاز قديم موجود داخل المخزن.
ضغط زر التشغيل.
خرج صوت مشوش في البداية
ثم بدأ صوت رجل يتكلم
محدش يعرف إننا كنا هنا.
صمت.
ثم جاء صوت ثانٍ.
وصوت ثالث.
وفجأة
ليلى شهقت.
ده صوت أبوك.
كريم قرب من الجهاز.
لكن قبل ما يسمع الجملة التالية
توقف التسجيل.
وانطفأ الجهاز تمامًا.
الدكتور قال
البطارية خلصت.
كريم أمسك الجهاز بعصبية.
لا لازم نعرف الباقي.
فؤاد أشار إلى الفلاشة الصغيرة التي كانت داخل الصندوق الأول.
يمكن التسجيل الكامل عليها.

كريم رفع رأسه.
لكن الصندوق أخده الرجل.
حسان قال
والرجل مش بعيد.
برق فجأة رفع رأسه ناحية البوابة.
ثم بدأ يصهل بقوة.
وعندما التفتوا
وجدوا سيارة سوداء متوقفة خارج القصر.
وبداخلها
كان الرجل الذي سرق الصندوق ينظر إليهم.
ثم رفع الصندوق أمام الزجاج
وابتسم كريم اندفع ناحية البوابة.
افتحوا!
الحراس فتحوا البوابة بسرعة، لكن السيارة كانت بدأت تتحرك.
برق جرى خلفها، والحوافر كانت بتضــ,,ـــــرب الأرض بقوة.
كريم صرخ
متسيبوش العربية تهرب!
الحراس ركبوا سياراتهم وانطلقوا خلفها.

مريم فضلت واقفة جنب ليلى، بينما حسان وفؤاد كانوا بيتابعوا المطاردة.
فجأة، مريم لاحظت حاجة غريبة.
برق لم يكن يجري وراء السيارة فقط
كان يجري ناحية طريق جانبي.
ليلى قالت
هو مش بيطاردهم.
مريم بصت لها.
أمال بيعمل إيه؟
ليلى ردت
بيحاول يوريهم الطريق.
كريم كان في السيارة خلف الحراس، ولما شاف برق يدخل طريقًا ترابيًا، أمر السائق
امشِ وراه.
الطريق انتهى عند مزرعة قديمة مهجورة.
السيارة السوداء كانت متوقفة هناك.
لكن مفيش حد جوّاها.
كريم نزل بسرعة.
الباب الأمامي كان مفتوحًا.

الصندوق لم يكن موجودًا.
فؤاد قال
هرب.
وفجأة سمعوا صوت حوافر.
برق دخل المزرعة ووقف أمام مبنى حجري قديم.
ثم ضــ,,ـــــرب الباب بحافره.
كريم قرب.
المكان ده إيه؟
فؤاد بص للمبنى وقال
ده الإسطبل القديم.
كريم اتصدم.
إسطبل المزرعة اللي حصل فيها الحــ,,ـــــريق؟
أيوه.
الدكتور لاحظ آثار أقدام جديدة على التراب.
حد دخل هنا من وقت قريب.
دخلوا جميعًا.
المكان كان مظلــ,,ـــــمًا، مليان غبار وأخشاب مكسورة.
برق تقدم مباشرة إلى آخر الإسطبل.
ثم توقف أمام جدار حجري.

مريم قالت
هو عايزنا نفتش هنا.
كريم مرر يده على الحائط.
ثم لاحظ حجرًا بارزًا.
ضغط عليه.
صدـ,,ـــر صوت طقطقة.
وانفتح جزء من الجدار.
خلفه ظهر تجويف صغير.
وفي داخله كاميرا قديمة.
كريم أمسكها.
فؤاد قال
دي كانت بتسجل كل اللي حصل هنا.
حسان اقترب.
لو التسجيل لسه موجود، هنقدر نعرف الحقيقة.
كريم شغل الكاميرا.
الشاشة ظهرت عليها صورة مشوشة.
ثم بدأت تظهر لقطات من ليلة الحــ,,ـــــريق.
رجال يدخلون الإسطبل.
برق كان واقفًا في إحدى الحظائر.
وفجأة ظهر شخص يحمل صندوقًا.

مريم قربت من الشاشة.
وقف الصورة.
كريم أوقفها.
مريم أشارت إلى الشخص.
الجاكيت ده
فؤاد قال
إيه؟
أنا شفته قبل كده.
كريم سأل
فين؟
مريم بصت له.
في القصر.
ساد الصمت.
ثم ظهر في التسجيل شخص آخر.
وكان وجهه واضحًا للحظات.
مريم شهقت.
ده
كريم قال
مين؟
مريم لم تستطع الكلام.
ليلى اقتربت من الشاشة.
وبمجرد ما شافت الوجه، غطت فمها.
مش ممكن.
كريم قال
قولوا مين!
ليلى همست
ده الشخص اللي كان بيساعد أبوك.

فؤاد قال
بس ده مات من سنين.
حسان هز رأسه.
لأ.
الجميع بص له.
هو ما ماتش.
كريم شعر بقشعريرة.
إنت عارفه فين؟
حسان لم يجب.
وفجأة
وصلهم صوت سيارة من خارج المزرعة.
الجميع التفت.
كانت سيارة سوداء ثانية.
والباب اتفتح.
نزل منها رجل.
ثم ظهر رجل آخر.
ثم ثالث.
كريم قال
إحنا اتتبعنا.
فؤاد قال
لا.
ثم بص لبرق.
هما اتبعوا الحصان.
برق بدأ يتراجع.
ثم وقف أمام مريم مباشرة.
وكأنه يحاول يحميها.

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى